تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَيْد أنَّهمْ أُوتُوا الكتابَ مِنْ قَبْلِنا وأُوتِينَا مِنْ بَعْدِهم». وقال:

عمدًا فَعَلْتُ ذاكِ بَيْدَ أنى … إخَالُ لَوْ هَلَكْتُ لم تُرِنِّى (١)

وهذا يُبايِنُ القياسَ الأوّل. ولو قيل إنه أصلٌ برأْسِهِ لم يَبْعُد.

بيص

الباء والياء والصاد ليس بأصلٍ. لأنّ بَيْصَ إتْباعٌ لحَيْص.

يقال: وقع القوم فى حَيْصَ بَيْصَ (٢)، أى اختلاطٍ. قال:

* لم تَلْتَحِصْنِى حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ (٣) *

بيض

الباء والياء والضاد أصلٌ، ومشتقٌّ منه، ومشبَّه بالمشتقّ.

فالأصل البَيَاض من الألوان. يقال ابيضَّ الشَّئُ. وأمّا المشتقُّ منه فالبَيْضَة للدَّجاجةِ وغيْرِها، والجمع البَيْض، والمشبَّه بذلك بَيْضَة الحديد.

ومن الاستعارة قولهم للعزيز فى مَكَانِه: هو بَيضَة البلَد، أى يُحفَظ ويُحصَّن كما تُحفَظ البَيضة. يقالَ حَمَى بَيْضَة الإسلام والدِّين. فإذا عَبَّرُوا عن الذَّليل المستضعف (٤) بأنّه بَيْضَة البلَد، يريدون أنّه مَتروكٌ مُفرَدٌ كالبيضة المتْروكة بالعَراء. ولذلك تُسمَّى البَيْضَة الترِيكة. وقد فُسِّرتْ فى موضِعِها.

(١) البيتان فى اللسان (٤٧: ١٧/ ٦٧: ٤). وفى الموضع الأخير. «أخاف».

(٢) بفتح أولهما وآخرهما، وبكسرهما، وبفتح أولهما وكسر آخرهما، بدون تنوين فى جميعها، وبكسرهما أيضًا مع التنوين. فهن خمس لغات.

(٣) البيت لأمية بن أبى عائذ الهذلى فى شرح السكرى لأشعار الهذليين ١٧٩ ومخطوطة الشنقيطى ٨٣ واللسان (حيص، لحص). وضبط فى مخطوطة الشنقيطى: «حيص بيص» بكسر أولهما وفتح الصاد. وصدره:

* قد كنت خراجًا ولوجًا صيرفا *.

(٤) فى الأصل: «فى المستضعف».

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ٣٢٦