تخطَّ إلى المحتوى

باب الباء واللام وما يثلثهما فى الثلاثى

بلم

الباء واللام والميم أصلان: أحدهما ورمٌ أو ما يشبهه، والثانى نَبْتٌ.

فالأوّل بَلَمٌ، وهو داءٌ يأخُذُ الناقةَ فى حَلْقَة رَحِمِها. يقال أَبْلَمَتِ الناقةُ إِذا أخَذَها ذلك. الفَرَّاء: أبْلَمَتْ وبَلِمَتْ إِذا وَرِم حَياؤُها.

قال أبو عُبيدٍ: ومه قولهم لا تُبَلِّمْ عليه أى لا تُقَبِّحْ. قال أبو حاتم: أَبلَمَتِ البَكْرَة إِذا لم تَحْمِلْ قَطُّ؛ وهى مُبْلِمٌ، والاسم البَلَمَة.

قال يعقوب: أَبْلَمَ الرَّجُل إذا وَرِمَتْ شفتاه، ورأيت شَفَتَيْه مُبلَمتينِ (١).

والإِبلام أيضًا: السُّكوت، يقال أبْلَمَ إذا سَكَتَ.

والأصل الثانى: الأبلم ضربٌ من الخُوصِ (٢). قال أبو عمرو: يقال إِبلِم وأَبلَمٌ وأُبلُمٌ. ومنه المَثل: «المال بَينى وبينك شِقَّ الأُبْلمُةَ» وقد تكسر وتفتح، أى نصفين؛ لأنّ الأبلمة إذا شقت طولا انشقت نصفين من أولها إلى آخرها، وبرفع بعضهم فيقول: «المالُ بينى وبينك شِقُّ الأبلمة»، أى هو كذا.

بله

الباء واللام والهاء أصلٌ واحد، وهو شبه الغَرَارة والغَفْلة.

قال الخليل وغيره (٣): البَلَه ضَعْف العقل،

قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم:

(١) فى الأصل: «وأيت شفتيه مبلمتيه» صوابه من اللسان (٣٢٠: ١٤).

(٢) هو خوص المقل.

(٣) فى الأصل: «أو غيره».

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.