أراد بالأسمر القَلَمَ. والبيت: عِيالُ الرّجُل والذين يَبِيت عِنْدهم. ويقال:
ما لِفُلانٍ بِيتةُ ليلَةٍ، أى ما يَبِيت عليه من طَعامٍ وغيرِه. وبيّتَ الأمْرَ إذا دَبَّرَه ليلًا. قال اللّه تعالى: ﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ اَلْقَوْلِ﴾ أى حِينَ يجتمِعون فى بُيوتهم. غير أنَّ ذلك يُخَصّ بالليل. النهار يظَلُّ كذا. والبَيُّوتُ: الماءُ الذى يبيت ليلًا. والبَيُّوتُ: الأمر يُبَيِّتُ عليه صاحبُه مهتَمًّا به. قال أُمَيَّة (١):
وأجْعَلُ فُقْرَتَها عُدَّةً … إذا خِفْتُ بيُّوتَ أمْرٍ عُضالِ (٢)
والبَيَات والتَّبْييت: أن تأتى العَدُوَّ ليلًا، كأنَّك أخَذْتَه فى بَيْتِهِ. وقد روى عن [أبى] عبيدة أنه قال: بُيِّتَ الشئُ إذا قُدِّر. ويُشَبَّه ذلك بتقدير بيوت الشَّعر.
وهذا ليس ببعيدٍ من الأصل الذي أصَّلْنَاه وقِسْنا عليه.
بيح
الباء والياء والحاء ليس بأصلٍ ولا فَرْعٍ، وليس فيه إلا البِيَاح، وهو سَمَكٌ.
بيد
الباء والياء والدال أصلٌ [واحدٌ]، وهو أن يُودِىَ الشئُ.
يقال بادَ الشئ بَيْدًا وبُيُودًا، إذا أَوْدَى (٣). والبَيْداء المَفَازة مِنْ هذا أيضًا.
والجمعُ بينهما فى المعنى ظاهرٌ. ويقال إنّ البَيْدَانَةَ الأتَانُ تَسكُن البيداء (٤).
فأمّا قولهم بَيْدَ، فكذا جاء بمعنى غيْر، يقال فُعِل كذا بَيْدَ أنَّه كان كذا. و
قد جاء فى حديث النبى صلى الله عليه وآله وسلم: «نحن الآخِرُون السَّابِقون يومَ القِيامة،
(١) هو أمية بن أبى عائذ الهذلى. انظر شرح السكرى للهذليين ١٩٧ ومخطوطة الشنقيطى من الهذليين ٨٣ واللسان (٢٣١: ٢).
(٢) فى مخطوطة الشنقيطى:
«أو اجعل …».
(٣) ويقال أيضًا بوادًا وببادًا وبيدودة.
(٤) شاهدها فى اللسان (٦٧: ٤):
ويومًا على صلت الجبين مسحج … ويوما على بيدانه أم تولب.