أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ.»
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ. (ح) وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ - كِلَاهُمَا عَنْ رَبِيعَةَ يَعْنِي: ابْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَزَادَ فِي حَدِيثِهِمَا: كَانَ أَزْهَرَ.
بَابُ كَمْ سِنُّ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ قُبِضَ
(٢٣٤٨) حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الرَّازِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ زَائِدَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَأَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَعُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ».
(٢٣٤٩) وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً».
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بِمِثْلِ ذَلِكَ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبَّادُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا مِثْلَ حَدِيثِ عُقَيْلٍ.
بَابُ كَمْ أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ
(٢٣٥٠) حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: «قُلْتُ لِعُرْوَةَ: كَمْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: عَشْرًا. قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ».
= من سواه. قال الحافظ: ووقع في حديث عائشة عند ابن أبي خثيمة "لم يكن أحد يماشيه من الناس، ينسب إلى الطول إلا طاله رسول الله - ﷺ -، ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما، فإذا فارقاه نسبا إلى الطول، ونسب رسول الله - ﷺ - إلى الربعة (بالأبيض الأمهق) هو البياض الخالص الذي لا يخالطه حمرة ولا سمرة، بل يكون كالجص والثلج، وهو كريه في الإنسان (ولا بالآدم) من الأدمة، وهي لون بين السواد والبياض (ولا بالجعد القطط) بفتح القاف والطاء، أي شديد الجعودة يعني كثير التكسر والالتواء في الشعر (ولا بالسبط) بفتح فكسر، أي المسترسل الشعر، وقد تقدم (وأقام بمكة عشر سنين) محمول على أنه ألغى الكسر، وكذلك ألغى الكسر في بيان وفاته على رأس سين سنة.
١١٦ - (...) قوله: (فغفره) من باب التفعيل، أي دعا له بالمغفرة، وقال: غفر الله له. وإنما يقولون هذا في مثل هذه المواقع للتنبيه على أن الرجل قد أخطأ (من قول الشاعر) وهو أبو قيس صرمة بن أبي أنس الأنصاري يذكر تشرف الأنصار بهجرة الرسول - ﷺ - إليهم، ونصرتهم له بعد أن كابد بمكة ما كابد:
ثوى في قريش بضع عشرة حجة ... يذكر لو يلقى صديقًا مواتيًا
ويعرض في أهل المواسم نفسه ... فلم ير من يؤدي ولم يسر داعيًا
فلما أتانا أظهر الله دينه ... وأصبح مسرورًا بطيبة راضيا
ورحم الله عروة إذ خطَّأ ابن عباس، وكان ابن عباس هو المصيب.