تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٩٤٣) حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو، (يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، وَلَيْسَ نَقْبٌ مِنْ أَنْقَابِهَا إِلَّا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ تَحْرُسُهَا، فَيَنْزِلُ بِالسِّبْخَةِ فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، يَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْهَا كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:

«فَيَأْتِي سَبْخَةَ الْجُرُفِ فَيَضْرِبُ رِوَاقَهُ. وَقَالَ: فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ».

بَابٌ فِي بَقِيَّةٍ مِنْ أَحَادِيثِ الدَّجَّالِ

(٢٩٤٤) حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ سَبْعُونَ أَلْفًا، عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ.»

(٢٩٤٥) حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ شَرِيكٍ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ فِي الْجِبَالِ. قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: هُمْ قَلِيلٌ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.

(٢٩٤٦) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، (يَعْنِي ابْنَ الْمُخْتَارِ)، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ رَهْطٍ مِنْهُمْ أَبُو الدَّهْمَاءِ، وَأَبُو قَتَادَةَ قَالُوا: «كُنَّا نَمُرُّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ نَأْتِي عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: إِنَّكُمْ

١٢٣ - قوله: (صافين) أي قائمين صفًّا (بالسبخة) هي الأرض الرملة لا تنبت لملوحتها (فترجف المدينة) أي تحصل لها الزلازل ثلاث مرات حتى يخرج منها من ليس مخلصًا في إيمانه، ويبقى بها المؤمن الخالص فلا يسلط عليه الدجال.

(. . .) قوله: (سبخة الجرف) بضم الجيم والراء، موضع بطريق المدينة من جهة الشام على نحو ثلاثة أميال من المدينة، وهو الآن قرية عامرة، مقابل القصر الملكي على يسار القادم إلى المدينة (فيضرب رواقه) أي فسطاطه وخيمته.

١٢٤ - قوله: (عليهم الطيالسة) جمع طيلسان، وهو ثوب يلبس على الكتف، يحيط بالبدن، ينسج للبس، خال من التفصيل والخياطة، أشبه ما يكون بالشال، بل هو الشال نفسه، وليس معنى الحديث أن الدجال يبدأ ظهوره من أصبهان، بل معناه أنه حينما يأتي أصبهان يتبعه من يهودها سبعون ألفًا، فلا منافاة بين هذا الحديث وبين حديث أبي بكر الصديق عن خروجه من خراسان.

١٢٦ - قوله: (خلق أكبر من الدجال) الأشبه أن المراد فتنة أعظم من فتنة الدجال، ولم يبين لنا ذلك الخلق أو تلك الفتنة، فالله أعلم بذلك.

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ٣٨٥