تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ

(٠٠٠) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا فَزِعًا مُحْمَرًّا وَجْهُهُ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ. وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ.

(٢٨٨١) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ». وَعَقَدَ وُهَيْبٌ بِيَدِهِ تِسْعِينَ.

بَابُ الْخَسْفِ بِالْجَيْشِ الَّذِي يَؤُمُّ الْبَيْتَ

(٢٨٨٢) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ)، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ قَالَ: «دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ وَأَنَا مَعَهُمَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَأَلَاهَا عَنِ الْجَيْشِ الَّذِي يُخْسَفُ بِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَتْ: قَالَ

رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ، فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ.

٢ - قوله: (خرج رسول الله - ﷺ - خب يومًا فزعًا) بفتح الفاء وكسر الزاء، وفي الحديث السابق أنه استيقظ، والجمع أنه رأى ذلك في المنام فاستيقظ وهو يقول ذلك، ثم خرج إلى الناس، وأخبرهم، وكأن أبا هريرة تلقى منه - ﷺ - هذا الحديث عند ذلك (وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها) أي جعلهما مثل الحلقة.

٣ - قوله: (وعقد وهيب بيده تسعين) وعقد التسعين هو أن يجعل السبابة إلى أصل الإبهام، وتضم السبابة بالإبهام، والحلقة التي تنشأ من ذلك تكون أصغر من حلقة عقد العشرة، ولا تعارض بينهما؛ لأنه يحمل على أنَّه جعل الحلقة عند زينب بعقد عشرة، وعندما خرج إلى الناس جعلها بعقد تسعين، إذ كان المقصود الإشارة إلى صغر الفتح، لا تحديده بالضبط.

٤ - قوله: (على أم سلمة أم المؤمنين) اختلفت الأقوال في سنة وفاتها، فقيل: توفيت سنة ٥٩ هـ وقيل: سنة ٦٢ هـ والرواية عنها أيام ابن الزبير إنما يصح على القول الثاني، وكان والي المسلمين إذ ذاك يزيد بن معاوية، وكان يهيئ جيشًا يريد أن يرسله إلى مكة للقضاء على ابن الزبير، فخافوا أن يكون هذا هو الجيش الذي يخسف به، ولذلك سألوا أم سلمة عن حديث الجيش الذي يقصد مكة فيخسف به، وقد أرسل هذا الجيش في أواخر أيام يزيد فلم ينجح، وأخيرًا هجم الحجاج على ابن الزبير في أيام عبد الملك بن مروان، وقضى على ابن الزبير في قتال مرير، وثبت بذلك أن الجيش المخبر به في هذا الحديث لَمْ يظهر حتى الآن، وعساه أن يظهر في أيام المهدي كما ورد في حديث، فيه =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ٣٤١