وَزَادَ فِي حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. قَالَ سِمَاكٌ: وَسَمِعْتُ أَخِي يَقُولُ: قَالَ جَابِرٌ: «فَاحْذَرُوهُمْ».
(١٥٧) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ.»
(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «يَنْبَعِثَ».
بَابُ ذِكْرِ ابْنِ صَيَّادٍ
(٢٩٢٤) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (وَاللَّفْظُ لِعُثْمَانَ)، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَرَرْنَا بِصِبْيَانٍ فِيهِمُ ابْنُ صَيَّادٍ، فَفَرَّ الصِّبْيَانُ وَجَلَسَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَكَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَرِهَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: تَرِبَتْ يَدَاكَ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ: لَا، بَلْ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ذَرْنِي يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى أَقْتُلَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنْ يَكُنِ الَّذِي تَرَى فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ.»
(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ)، قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «كُنَّا نَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَرَّ بِابْنِ صَيَّادٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبْأً. فَقَالَ: دُخٌّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا
= في الحديث الآتي، وقد انتهت النبوة على محمد - ﷺ -.
٨٤ - قوله: (حتى يبعث) أي يخرج ويظهر، فهو بمعنى ينبعث في الحديث الآتي.
٨٥ - قوله: (تربت يداك) أي لصقتا بالتراب، أي افتقرت، وهي كلمة دعاء بالفقر، تجري على اللسان، ولا يراد بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الفقر به (حتى أقتله) لأنه ادعى الرسالة لنفسه بعد نفيها عن رسول الله - ﷺ -، والمتنبىء الكاذب لا يستحق إلا القتل (إن يكن الذي ترى) أي إن كان هذا هو الدجال كما تظن فإنك لن تسلط على قتله، لأن الله قدر خروجه وظهوره وفساده في الأرض، ثم قتله على يد عيسى ابن مريم، وقد دل هذا اللفظ على أن النبي - ﷺ - كان مترددًا في أمر ابن صياد أنه هو الدجال أو غيره. وكان ابن صياد ابن يهودي في المدينة، وكان فيه بعض الصفات والقرائن المحتملة ليكون هو الدجال، ولم يكن أوحي إلى النبي - ﷺ - في تعيين شخص الدجال شيء، وإنما أوحي إليه بصفاته وخصائصه، فكان مترددًا في أن ابن صياد هل هو الدجال أو ليس به. وقد قصده النبي - ﷺ - مرة سرًّا ليعرف جلية أمره، وكان يومئذ قد ناهز الاحتلام.
٨٦ - قوله: (قد خبأت لك خبيئًا) أي أخفيت لك في نفسي كلمة فحدثني ما هي، وكان النبي - ﷺ - قد خبأ له قوله =