تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي أَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ وَهُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تُحَدِّثُ أَنَّهَا «سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهِيَ تَمْتَشِطُ: أَيُّهَا النَّاسُ! فَقَالَتْ لِمَاشِطَتِهَا: كُفِّي رَأْسِي» بِنَحْوِ حَدِيثِ بُكَيْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ.

(٢٢٩٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ، وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَتَنَافَسُوا فِيهَا.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا وَهْبٌ يَعْنِي: ابْنَ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ كَالْمُوَدِّعِ

لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ، فَقَالَ: إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنَّ عَرْضَهُ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى الْجُحْفَةِ، إِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا وَتَقْتَتِلُوا، فَتَهْلِكُوا كَمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ.

قَالَ عُقْبَةُ: فَكَانَتْ آخِرَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ».

(٢٢٩٧) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَلَأُنَازَعَنَّ أَقْوَامًا ثُمَّ لَأُغْلَبَنَّ عَلَيْهِمْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أَصْحَابِي أَصْحَابِي! فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا

(...) قولها: (كفي رأسي) أي اجمعيه وضمي شعره بعضه إلى بعض.

٣٠ - قوله: (خرج يومًا) عند اقتراب وفاته - ﷺ - (فصلى على أهل أُحد صلاته على الميت) استدل به من يقول بالصلاة على الشهداء. وقال آخرون: إن المراد به أنه دعا لهم كما كان يدعو للميت، وردوا على القائلين بالصلاة عليهم بأنهم لا يقولون بالصلاة على الشهداء بعد دفنهم بنحو ثمان سنين، كما ورد ذلك في طرق هذا الحديث، فالحديث حجة عليهم بدل أن يكون حجة لهم (والله! إني لأنظر إلى حوضي الآن) الظاهر أنه كشف له عنه في ذلك الوقت. ويحتمل أن يكون المراد رؤية القلب، ولكنه بعيد (أعطيت مفاتيح خزائن الأرض) معناه أن أمته سوف تملك خزائن الأرض (أن تتنافسوا فيها) من التنافس، وهو الرغبة في الشيء وحب الانفراد به والمغالبة عليه.

٣١ - قوله: (كالمودع للأحياء والأموات) يعني دعاؤه - ﷺ - لقتلى أُحد كان كالتوديع للأموات، ثم رجوعه إلى المدينة وخطبته من المنبر كانت كالتوديع للأحياء (أيلة) بفتح فسكون، تقدم أنها مدينة في فلسطين على ساحل خليج العقبة (الجحفة) هي ميقات أهل الشام ما بين مكة والمدينة، يحاذيها رابغ على ساحل البحر الأحمر. وقد اختلفت الروايات في بيان بعد ما بين طرفي الحوض، وسنمر ببعضها، والجمع بينها كلها أنه - ﷺ - أراد بيان البعد الكثير والمسافة الطويلة والسعة الكبيرة، ولم يرد تحديد مسافة محققة.

٣٢ - قوله: (ولأنازعن أقوامًا) أي أريدهم أن يأتوا إليَّ على الحوض، ويريد الملائكة أن يمنعوهم (ولأغلبن) =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ٣١