«فَتَرَكَهَا ابْنُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَكَانَ لَا يُكْرِيهَا».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: «ذَهَبْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حَتَّى أَتَاهُ بِالْبَلَاطِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي خَلَفٍ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَتَى رَافِعًا فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ (يَعْنِي ابْنَ حَسَنِ بْنِ يَسَارٍ)، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْجُرُ الْأَرْضَ، قَالَ: فَنُبِّئَ حَدِيثًا عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِي مَعَهُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَذَكَرَ عَنْ بَعْضِ عُمُومَتِهِ، ذَكَرَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ، قَالَ: فَتَرَكَهُ ابْنُ عُمَرَ فَلَمْ يَأْجُرْهُ.،»
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: فَحَدَّثَهُ عَنْ بَعْضِ عُمُومَتِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ «أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي أَرَضِيهِ، حَتَّى بَلَغَهُ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ، فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ خَدِيجٍ، مَاذَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ؟ قَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ لِعَبْدِ اللهِ: سَمِعْتُ عَمَّيَّ، وَكَانَا قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، يُحَدِّثَانِ أَهْلَ الدَّارِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ الْأَرْضَ تُكْرَى ثُمَّ خَشِيَ عَبْدُ اللهِ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْدَثَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ، فَتَرَكَ كِرَاءَ الْأَرْضِ».
بَابُ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالطَّعَامِ
(١٥٤٨) وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ
١١٠ - قوله: (أتاه بالبلاط) هو بفتح الباء، مكان كان معروفًا بالمدينة، مبلطًا بالحجارة، قريبًا من مسجد رسول الله - ﷺ -.
١١١ - قوله: (كان يأجر الأرض) أي كان يعطيها للحرث على الأجرة، أي على سبيل المخابرة (قال: فنبئ) من التنبئة بالبناء للمفعول، أي أخبر (فذكر عن بعض عمومته) أي ذكر رافع بن خديج عن بعض عمومته، وهو ظهير وأخوه مظهر أو مهير (ذكر فيه عن النبي - ﷺ -) أي ذكر عم رافع.
١١٢ - قوله: (سمعت عمي) تثنية عم، مضاف إلى ياء المتكلم، وهما: ظهير بالتصغير، ومظهر بصيغة اسم الفاعل من باب التفعيل، وقيل: بل الآخر اسمه مهير على وزن ظهير بالتصغير، وهو أولى.
١١٣ - قوله: (كنا نحاقل الأرض) من المحاقلة، وهي هنا مزارعة الأرض، أي كراؤها على نسبة معلومة من الثلث والربع ونحوه (طواعية الله ورسوله) بفتح الطاء، أي طاعتهما والانقياد لأمرهما (أو يزرعها) من باب الإفعال =