تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَدِيجٍ قَالَ: «كُنَّا نُحَاقِلُ الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنُكْرِيهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالطَّعَامِ الْمُسَمَّى، فَجَاءَنَا ذَاتَ يَوْمٍ رَجُلٌ مِنْ عُمُومَتِي فَقَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا، وَطَوَاعِيَةُ اللهِ وَرَسُولِهِ أَنْفَعُ لَنَا نَهَانَا أَنْ نُحَاقِلَ بِالْأَرْضِ فَنُكْرِيَهَا عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالطَّعَامِ الْمُسَمَّى، وَأَمَرَ رَبَّ الْأَرْضِ أَنْ يَزْرَعَهَا أَوْ يُزْرِعَهَا، وَكَرِهَ كِرَاءَهَا وَمَا سِوَى ذَلِكَ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ يَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُحَاقِلُ بِالْأَرْضِ فَنُكْرِيهَا عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ. (ح) وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى. (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَقُلْ: عَنْ بَعْضِ عُمُومَتِهِ.

(٠٠٠) حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ، مَوْلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَافِعٍ: أَنَّ ظُهَيْرَ بْنَ رَافِعٍ (وَهُوَ عَمُّهُ) قَالَ:

«أَتَانِي ظُهَيْرٌ فَقَالَ: لَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ بِنَا رَافِقًا. فَقُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ. قَالَ: سَأَلَنِي كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ؟ فَقُلْتُ: نُؤَاجِرُهَا يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى الرَّبِيعِ أَوِ الْأَوْسُقِ مِنَ التَّمْرِ أَوِ الشَّعِيرِ. قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، ازْرَعُوهَا أَوْ أَزْرِعُوهَا أَوْ أَمْسِكُوهَا.»

(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ، عَنْ رَافِعٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا، وَلَمْ يَذْكُرْ عَنْ عَمِّهِ ظُهَيْرٍ.

= أي يعطيها أحدًا ليزرعها. يعني يعيره إياها بلا عوض. وقد تكرر فيما سبق أن هذا النهي ليس على سبيل التحريم، لأن النبي - ﷺ - عامل أهل خيبر على نصف ما يخرج منها.

١١٤ - قوله: (قال أتاني ظهير) أي قال رافع أتاني عمي ظهير. وهذا المعنى يفيد أن في السياق حذفًا، تقديره: عن رافع أن ظهيرًا عمه حدثه بحديث. قال رافع في بيانه: أتاني ظهير فقال: لقد نهى رسول الله - ﷺ - (ما تصنعون بمحاقلكم) أي بمزارعكم (نؤاجرها على الربيع أو الأوسق) الربيع: - النهر الصغير الذي يجري في المزارع والحقول ونحوها، والأوسق جمع وسق، ومقداره ستون صاعًا، وقد تقدم، والمعنى أنا نؤاجر حقولنا فنأخذ ما ينبت على أطراف الجداول، ونترك البقية للعامل، أو نأخذ أوساقًا معلومة، ونترك البقية له. وإنما نهى عن هذا النوع من المزارعة لأن فيها غررًا، إذ يمكن أن ينبت على أطراف الجداول جيدًا، ولا ينبت في بقية الحقل إلا قليلًا، وكذلك إذا آجرها على أوساق معلومة فيمكن أن لا يأتي من الحب إلا ذلك القدر أو يزيد عليه قليلًا، فيخسر العامل خسرانًا مبينا. والنظر إلى هذا المعنى يفيد أنهم لو عاملوا على نسبة معينة، مثلا يكون لصاحب الأرض نصف ما يخرج أو ثلثه أو ربعه فلا بأس به، وقد عامل رسول الله - ﷺ - أهل خيبر على نصف ما يخرج منها.

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٣٢