تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ اللَّيْث إِذا كَانَ الدّين عينا من ذهب أَو ورق فجَاء بِهِ قبل مَحل الْأَجَل أجبر على قبُوله وَلَا يجْبر على قبُول الْعرُوض وَالْحَيَوَان قبل الْأَجَل

وَقَالَ الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي إِن كَانَ نُحَاسا أَو تبرا أَو عرضا خير مَأْكُول وَلَا مشروب وَلَا ذِي روح أجبر على أَخذه قبل مَحَله وَإِن كَانَ مَأْكُولا أَو مشروبا أَو حَيَوَانا لم يجْبر على أَخذه قبل مَحَله لِأَنَّهُ قد يُرِيد أكله وشربه جَدِيدا وَيلْزمهُ فِي الْحَيَوَان مؤونة

قَالَ أَبُو جَعْفَر أَخْبرنِي سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه قَالَ اشترتني امْرَأَة بسوق ذِي الْمجَاز بسبعمائة دِرْهَم ثمَّ قدمت الْمَدِينَة وكاتبتني على أَرْبَعِينَ ألفا فأديت إِلَيْهَا عَامَّة المَال ثمَّ حملت مَا بقى إِلَيْهَا فَقلت هَذَا مَالك أقبضيه قَالَت لَا وَالله حَتَّى آخذه مِنْك شهرا بِشَهْر وَسنة بِسنة قَالَ فرحت بِهِ إِلَى عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ عمر ادفعه إِلَى بَيت المَال ثمَّ بعث إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا هَذَا مَالك فِي بَيت المَال وَقد عتق أَبُو سعيد فَإِن شِئْت فَخذيهِ شهرا بِشَهْر وَسنة بِسنة وَإِن شِئْت فَخذيهِ

فَدلَّ ذَلِك أَنه قد برِئ مِنْهَا بإحضاره إِيَّاه ثمَّ رأى الإِمَام قَبضه ليحفظه عَلَيْهَا

وَقد روى الزُّهْرِيّ عَن نَبهَان مولى أم سَلمَة قَالَت قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا كَانَ لإحداكن مكَاتب وَكَانَ عِنْده مَا يُؤَدِّي فلتحتجب مِنْهُ فَأمرهَا بالاحتجاب إِذا كَانَ عِنْده مَا يُؤَدِّي وَكَانَ مُخَالفا لحاله قبل ذَلِك

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٢٨٥