تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ اللَّيْث إِذا كَانَ إِلَيّ أجل لم يكن لَهُ أَن يتقاضاه قبل الْأَجَل

وَقَالَ عبيد الله بن الْحسن إِذا أسلفه دَرَاهِم ثمَّ أَجله فِيهَا ثمَّ طلبَهَا قبل الْأَجَل فَإِن تيسرت من وَجه أَدَّاهَا إِلَيْهِ وَإِن لم يَتَيَسَّر إِلَّا أَن يُبَاع لَهُ فِيهِ شَيْء من مَاله لم يبع وَقَالَ فِي ثمن الْمَبِيع إِذا أَجله وَكَانَ حَالا فَلهُ أَن يُطَالِبهُ بِهِ قيل الْأَجَل

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا أَخّرهُ بدين حَال فَلهُ أَن يرجع مَتى شَاءَ

قَالَ أَبُو جَعْفَر تَأْجِيل المَال الْحَال بِمَنْزِلَة الزِّيَادَة فِي ثمن الْمَبِيع وَقد ثَبت عندنَا ذَلِك فَوَجَبَ أَن يكون التَّأْجِيل مثله كَأَنَّهُ كَانَ من أصل العقد وَلَا يجوز أَن يَصح التَّأْجِيل فِي الْقَرْض لِأَنَّهُ فِي الِابْتِدَاء لَا يَصح

وَأما قيم المستهلكات فَيَنْبَغِي أَن لَا يَصح التَّأْجِيل فِيهَا لِأَنَّهَا لَيْسَ بِمَنْزِلَة الزِّيَادَة فِي العقد إِلَّا أَنه قد روى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا يَقْتَضِي جَوَاز تَأْخِيرهَا وَهُوَ مَا روى عبد الْوَارِث بن سعيد عَن مُحَمَّد بن جحادة عَن سلميان بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أنظر مُعسرا كَانَ لَهُ بِكُل يَوْم صَدَقَة ثمَّ قلت الْآن فَلهُ كل يَوْم مثله صَدَقَة قَالَ فَقَالَ بِكُل يَوْم صَدَقَة مَا لم يحل الدّين فَإِن أنظرهُ بعد الْحل فَلهُ بِكُل يَوْم مثله صَدَقَة

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَهَذَا يدل على جَوَاز الْأَجَل فِي الْقَرْض لِأَنَّهُ لَا يسْتَحق الثَّوَاب على تَأْجِيل ثمن الْمَبِيع لِأَن بإزائه بَدَلا

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٢٧٤