تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَفِيل عَن صَاحبه ثمَّ أدّى أَحدهمَا جَمِيع المَال لم يرجع على الْكَفِيل الآخر بِشَيْء لِأَن أصل الْحق كَانَ على غَيرهمَا

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك إِذا كفل ثَلَاثَة عَن رجل بِمَال فأعدم الرجل لم يَأْخُذ مِمَّن قدر عَلَيْهِ مِنْهُم إِلَّا الثُّلُث

قَالَ وَلَو قَالَ حن تكفلوا بِهِ بَعْضكُم كَفِيل عَن بعض أَخذ من قدر عَلَيْهِ مِنْهُم بِجَمِيعِ المَال فَإِن لَقِي الَّذِي أدّى أحد الكفيلين رَجَعَ عَلَيْهِ بِالنِّصْفِ

قَالَ وَلَو أَنهم حِين تكفلوا لَهُ شَرط عَلَيْهِم أَيهمْ شِئْت أخذت بحقي أَخَذته وَلم يجعلهم كفلاء بَعضهم عَن بعض فَأخذ من وَاحِد مِنْهُم لم يكن لمن أَخذ مِنْهُ أَن يرجع على صَاحبه

قَالَ أَبُو جَعْفَر إِذا شَرط أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا كَفِيل ضَامِن عَن صَاحبه فقد صَار ضَامِنا عَن صَاحبه مَا عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَن يرجع بِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ النّصْف فَبَطل قَول عُثْمَان البتي وَأما خلاف مَالك فَهُوَ أَيهمَا لَو كفلا بِالْمَالِ على أَن يَأْخُذ أَيهمَا شَاءَ أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا إِذا أدّى لَا يرجع على صَاحبه بِشَيْء وَإِنَّمَا يرجع بِهِ على صَاحب الأَصْل لِأَنَّهُ لم يكفل عَن صَاحبه بِشَيْء

فَأَما إِذا كفلا بِالْمَالِ عَن صَاحب الأَصْل فَكل وَاحِد مِنْهُمَا ضَامِن لِلنِّصْفِ فَإِذا قَالَا بعد ذَلِك على أَن لَك أَن تَأْخُذ أَيّنَا شِئْت بِجَمِيعِ المَال فقد صَار كل وَاحِد كَفِيلا عَن صَاحبه بِالنِّصْفِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ فَيرجع بِهِ عَلَيْهِ

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٢٦٦