تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَرضًا لم أصب مَالا قطّ أحسن مِنْهُ فَكيف تَأْمُرنِي قَالَ إِن شِئْت حبست أَصْلهَا لَا يُبَاع وَلَا يُوهب

قَالَ أَبُو عَاصِم أرَاهُ قَالَ لَا تورث

وروى ابْن عُيَيْنَة عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن عمر ملك مائَة سهم من خَيْبَر اشْتَرَاهَا فاستجمعها فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أصبت مَالا لم أصب مثله قطّ وَقد أردْت أَن أَتَقَرَّب بِهِ إِلَى الله تَعَالَى فَقَالَ لَهُ احْبِسْ الأَصْل وسبل الثَّمر

قَالَ أَبُو جَعْفَر حكى عِيسَى بن أبان أَن أَبَا يُوسُف لما قدم بَغْدَاد فَحدث بِحَدِيث ابْن عون عَن نَافِع الَّذِي ذكرنَا فَلم يعرفهُ وَقَالَ كَيفَ لنا بِمن يحدثنا بِهَذَا عَن ابْن عون فحدثه إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن علية فَقَالَ هَذَا لَا يسع أحد خِلَافه وَلَو تناهى هَذَا إِلَى أبي حنيفَة لقَالَ بِهِ وَلما خَالفه

فَمنع حِينَئِذٍ من بيعهَا وَتَابعه النَّاس على ذَلِك حَتَّى صَار كَمَا لَا مُخَالف لَهُ فِيهِ

قَالَ أَبُو جَعْفَر قَول شُرَيْح جَاءَ مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بِمَنْع الْحَبْس يحْتَمل وَجْهَيْن أَحدهمَا حبس الْجَاهِلِيَّة من السائبة والوصيلة وَالْآخر مَا سمى لقوم يجوز انقراضهم وَلَا يَجْعَل آخِره للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ١٥٨