تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81)

أي قل لهم: إن ثبت ببرهان صحيح توردونه، وحجة واضحة تدلون بها - أن للرحمن ولدا، كنت أسبقكم إلى طاعته، والانقياد له، كما يعظّم الرجل ابن الملك تعظيما لأبيه - ولا شك أن هذا أبلغ أسلوب في نفي الولد، كما يقول الرجل لمن بناظره ويجادله: إن ثبت ما تقول بالدليل فأنا أول من يعتقده ويقول به، وهذا ما اختاره ابن جرير ورجحه.

وخلاصته - إذا كنت لم أعترف بولد، بدليل أني لم أعبده مع أني أقرب الناس إلى الله، فالولد لا وجود له حتما - وكأنه يقول: إن انتفاء الولد مرتب على انتفاء عبادته، لما علم من أنه إذا انتفى اللازم لشيء انتفى ذلك الشيء، كما استدل بعدم فساد نظام الكون على وحدانية الله في قوله: «لَوْ كانَ فِيهِما - السماوات والأرض - آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا».

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٨٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي)ص ٨٣٧