(فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55)
وإنما أهلكوا بالغرق ليكون هلاكهم بما تعززوا به وهو الماء في قوله: «وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي»:
وفي هذا إشارة إلى أن من تعزز بشيء دون الله أهلكه الله به.
أخرج أحمد والطبراني والبيهقي في الشعب وابن أبى حاتم عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا رأيت الله يعطي العبد ما شاء وهو مقيم على معاصيه، فإنما ذلك استدراج منه له، وقرأ: (فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ)».
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٨٣٥