(وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (23)
وإنما قال أولا: مهتدون، وثانيا: مقتدون، لأن الأول وقع في محاجتهم النبي صلى الله عليه وسلّم وادعائهم أن آباءهم كانوا مهتدين وأنهم مهتدون كآبائهم، فناسبه (مُهْتَدُونَ) والثاني وقع حكاية عن قوم ادعوا الاقتداء بالآباء دون الاهتداء فناسبه (مُقْتَدُونَ).
وفى هذا تسلية لرسوله صلّى الله عليه وسلّم ودلالة على أن التقليد في نحو ذلك ضلال قديم، وتخصيص المترفين بالذكر للإشعار بأن الترف هو الذي أوجب البطر وصرفهم عن النظر إلى التقليد.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٨٣١