وقول المسيح - عليه السلام - " إن سكت هؤلاء ـ التلاميذ ـ فالحجارة تصرخ " فيه بيان بأنَّ التلاميذ قد نطقوا بشىء عظيم واجب النطق به فى الشريعة ولكن تقاليد الشيوخ حرَّمته على الناس . فإن لم ينطق به التلاميذ المؤمنون بما جاء به المسيح - عليه السلام - فإنَّ الحجارة سوف تنطق وتظهر الحقيقة بذكر اسم الله للناس .
.. فإن نظرنا إلى الأصل اليونانى وبحثنا عن الكلمتين ( الله ، الرب ) المذكورتين فى النصّ العربى ، لوجدناهما على الترتيب ( ثيون ???? ) و ( كيريون ?????? ) وهما ليسا بأسماء علم للإله المعبود أو حتى كنية له عند بنى إسرائيل . ولكنهما أسماء جنس بمعنى إله وسيد على الترتيب وهما لا يستوجبان الانكار والنهى عند الفريسيين حيث أنهما إسما صنمين معبودين يونانيين لا علاقة لهما بإله يهود فلسطين . فالترجمة اليونانية غير صحيحة لعدم ذكرها للاسم العلم المقدس الذى نطق به التلاميذ .
.. وفى قول التلاميذ ثانيا " مبارك الملك الآتى باسم السيد ( كيريون ?????? ) " يفيد بأنَّ ذلك الآتى ( كيريون ) وجيه أو سيد أو رب بمعنى رئيس وليس بمعنى إله يُعْبدُ . مثل قولنا رب البيت ورب الأسرة . فالمطلوب البركة له فى قول التلاميذ مبارك عبارة عن شخصية إنسانية وجيهة . وحسب المعنى المراد من كلمة الآتى يكون للفقرة معنيان :
ـ إنْ كان كاتب الإنجيل يقصد الحدث الماضى والحاضر من كلمة مبارك . فإنَّ النصّ يتكلم عن المسيح - عليه السلام - .
ـ إن كان كاتب الإنجيل يقصد الحدث المستقبلى من كلمة مبارك . فإنَّ النصّ يتكلم عن شخصية انسانية وجيهة ستأتى فى المستقبل مطلوب لها البركة .