الخلاصة : أنَّ التلاميذ قد علموا اسم الله المقدس ونطقوا به عند دخولهم القدس وبصوت مرتفع قائلين : سبحان الله . تماما كما يفعل المسلمون عند اقترابهم من الحرم المكىّ الشريف . وكما يجب أن يفعله المسيحيون أسوة بتلاميذ المسيح - عليه السلام - واتباعا لنصّ الرسالة إلى العبرانيين ( 2 : 12 ) " أخبر باسمك إخوتى وفى وسط الكنيسة أسبحك " .
ــ رابعا ــ
جهل الأتباع اليونان بالاسم المقدس
ومن بعد بعثة المسيح - عليه السلام - تبَنَّى فريق من أتباع المسيح - عليه السلام - لغة اليونان بديلا عن لغة المسيح الآرامية فى تسجيل القصص الدينية عن حياة المسيح وأحداث بعثته - عليه السلام - أخذا عن شهود العيان كما قال لوقا فى بداية إنجيله ( 1 : 1ـ 2 ) . وهؤلاء الأتباع ذوى اللسان اليونانى هم الذين أطلق عليهم فى أنطاكية لأول مرة اسم المسيحيون (1) . تفرقة بينهم وبين أتباع المسيح - عليه السلام - من بنى إسرائيل المتكلمين بالآرامية ، الذين كانوا يقيمون أحكام التوراة والإنجيل . والمعروفين باسم النصارى وأصحاب كنيسة الختان كما ورد ذلك فى المصادر المسيحية (2) .
... يقول الدكتور القس المصرى صموئيل مشرقى مُعَرِّفا لنا طائفة النصارى بقوله : " هم الفئة التى تبعته ـ أى المسيح ـ وهى لا تزال فى نطاق اليهودية حتى إننا نراها تؤدى شعائر عبادتها فى الهيكل فى أوقاتها المُعيَّنة .!! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. سفر الأعمال ( 11 : 26 ) .
(2) .. الموضع الوحيد الذى ذكرت فيه كلمة ( نصارى ) ولمرة واحدة فى كتب العهد الجديد وصفا لأتباع المسيح
من يهود بنى إسرائيل هو فى أعمال ( 24 : 5 ) .