... إذا فتح القرَّاء الكرام أى شرح لإنجيل يوحنا وقرؤوا أقوال الشرَّاح عند الفقرتين السابق ذكرهما ( 17 : 6 ، 26 ) فسوف يجدون أنَّ المسيح - عليه السلام - قد أعلم تلاميذه بالاسم المقدس . والشراح هنا يلمزون إلى أنَّ معرفة الاسم كانت سرية بين المسيح وتلاميذه . وذلك هروبا من جهل المسيحيين بالاسم الجليل . فكون التلاميذ يعلمون الاسم لا خلاف فيه عندهم طالما هو سِرُّ أسَرّ به المسيح - عليه السلام - إلى تلاميذه . ولكن قول المسيح فى يوحنا ( 18 : 20 ) يُكذبهم حيث قال : " علناً تكلمتُ إلى العالم ، ودائما علَّمتُ فى المَجمع والهيكل حيث يجتمع اليهود كلهم ، ولم أقل شيئا فى السِّر " .
... ونجد عند قراءة نصّ إنجيل لوقا ( 19 : 37 ـ 38 ) :
" ولما قرُبَ عند منحدر جبل الزيتون ابتدأ كل جمهور التلاميذ يفرحون ويسبحون الله بصوت عظيم لأجل جميع القوات التى نظروا . قائلين مبارك الملك الآتى باسم الرب . سلام فى السماء ومجد فى الأعالى . وأمَّا بعض الفريسيين من الجمع فقالوا له يا مُعلم انتهر تلاميذك . فأجاب وقال لهم : أقول لكم إنه إن سكت هؤلاء فالحجارة تصرخ " .
ففى ذلك النصّ الآتى :
.. أنَّ التلاميذ قد سبحوا الله بصوت عظيم أى قالوا سبحان الله . فذكروا الاسم المبارك الجليل . وقطعا لم يقولوا سبحان الرب أو سبحان يسوع ..!!
.. الدليل على أنهم قد نطقوا بالاسم المقدس يكمن فى قول الفريسيين للمسيح - عليه السلام - يا معلم انتهر تلاميذك ، ولن يقولوا له ذلك إلا إذا فعل التلاميذ شيئا مُحرما أو ممنوعا وهذا الشىء الممنوع هو النطق باسم الله . ولو أنَّ التلاميذ قالوا سبحان الرب أو سبحان الإله لما غضب الفريسيون وطالبوا المسيح - عليه السلام - أن يمنع تلاميذه من التلفظ باسم الرب .
..