تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثالث

==========

الإنجيل

كتابٌ أعْطاهُ المسيح ( إلى قومه شفاهة

" الكلام الذى أعطيتنى قد أعطيتهم "

" أنا قد أعطيتهم كلامك "

( إنجيل يوحنا 17 : 8 ، 14 )

فاتحة هذه الدراسة

===============

...

الحمد لله الذى خلق فسوَّى ، ووهب فأعطى . مُنَوِّر البصائر ، ومصوِّر الخواطر . والحمد لله الذى جعلنا موحدين ، ووفقنا للاعتصام بهذا الدين . والصلاة والسلام على الصادق الأمين ، إمام المرسلين وعلى أخيه روح الله وكلمته المسيح عيسى ابن مريم ( فى العالمين .

... أمَّا بعد :

هناك الكثير من الدراسات المقارنة حول المسيحية والإسلام . تكتظ بها رفوف المكتبات ولكن للأسف أنَّ معظمها تكرار لما فات . والإنسان بطبعه يحب الجديد الوليد ويستثقل التكرار البغيض . والباحث عن الحق يشكو من كثرة المعروض مما تنبو عنه الأحداق وتتجافى عن قراءته الأذواق ، ففيه يجد البرهان على تخاذل الذهن وتراجع الفكر .

ولقد حاولت أن أفتح بابا جديدا فى دراسة الوثائق الدينية سواء كانت إسلامية أم مسيحية تحت شعار " العودة إلى الأصل بفكر العصر " مستخدما المعلومات الجمَّة عن تراثنا وحضاراتنا القديمة التى لم يكن يعلمها علماؤنا فى القرون الماضية ، حيث تم اكتشافها وفك شفرة لغاتها ، فنطقت الأحجار والألواح فأنبأتنا بخبر من راح . وعَلِمْنا أنَّ لساننا العربى ـ ولا أقول لغتنا العربية ـ قديم قدم آدم ونوح ، وأنَّ لغة الكتابة تطورت وتغيرت مع تقدم الإنسان فى مسيرته الحضارية . وموضوع بحثى هنا هو كلمة إنجيل التى ورثناها عن الأجداد من قبل ظهور الإسلام . أبحث عنها وفيها بغية الوصول إلى إجابات مقنعة للأسئلة التالية :

هل الإنجيل كتاب كما يقول المسلمون ويعتقدون ..!؟

أم بشارة وأخبار سعيدة وليس بكتاب أصلا كما يقول المسيحيون ..!؟

وبأى لسان ولغة كان إنجيل المسيح ( ..؟

ومن أى لسان جاءت كلمة إنجيل ..؟

وفى أى لغة كثر استخدامها ..؟

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ١٨٨