تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك نسخ متداولة تم فيها استبدال عبارة ( اسمك الذى أعطيتنى ) إلى معان أخرى ليست فى النصّ . مثل قولهم ( عنايتك التى أعطيتنى ) أو قولهم ( قدرتك التى أعطيتنى ) مثلما جاء فى النسخ الإنجليزية الحالية :

( Living Bible , New English Bible ) .

... المهم أنَّ هناك اتفاقا بين كثير من النسخ المعتمدة وبين الأصول اليونانية على الاعتراف بأنَّ المسيح - عليه السلام - كان معه اسم الله الذى بلغه وبينه للناس أثناء فترة بعثته . وقد وفَّى - عليه السلام - بما قال وعرَّف قومه اسم الله . فأدى الأمانة وبلغ الرسالة وتبرأ إلى الله من التبعية بقوله - عليه السلام - " أنا قد أعطيتهم كلامك .. " وقوله - عليه السلام - " الكلام الذى أعطيتنى قد أعطيتهم .. " ( يوحنا 17 : 8 ، 14 ) . فجاء - عليه السلام - ومعه اسم إلهه " أنا جئت باسم إلهى " ولذلك قال الناس عند دخوله لمدينة القدس " مبارك الآتى باسم الرب " ( متى 21 : 9 ) .

ولكن يا حسرتاه على الأتباع حيث اتفقوا قديما وحديثا على إضاعة الاسم من أقوال المسيح - عليه السلام - المذكورة فى أناجيلهم اليونانية ..!!

ألا يخشون الله وهم يبتهلون إليه بما هو مسجل فى المزمور ( 74 : 10 ) بقولهم : " حتى متى يا الله يُعَيِّرُ المقاوم ويهين العدو اسمك إلى الغاية " ..!!؟

وكأنَّ المسيح - عليه السلام - قد عَلِمَ أنَّ الأتباع سوف يحذون حذو الذين سبقوهم من بنى إسرائيل بمنع إعلان الاسم ونشره بين الناس فعلمهم كيف تبدأ الصلاة بالثناء على الله وتقديس اسمه المعظم فقال لهم قولوا : " أبانا الذى فى السموات ليتقدس اسمك " . وامتثل الأتباع فقالوا بمثل ما قال - عليه السلام - فى صلاتهم ، إلا أنهم لم يسألوا أنفسهم إلى الآن ما هو الاسم الذى يثنون عليه فى صلاتهم بقولهم ليتقدس اسمك ..!!؟ وضاع الاسم من بعد إعلان المسيح له وإظهاره بين الناس .

ــ ثالثا ــ

الحواريون كانوا يعرفون اسم الله

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ٣٣