تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... جاء فى سفر التثنية ( 18 : 18 ) من النسخة العبرانية : " أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامى فى فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به " . وجاء أيضا فى سفر التثنية ( 34 : 10 ) ما يفيد بأنَّ ذلك النبىّ لم يأت ولن يأت من بنى إسرائيل . ومنعا لسوء الفهم أذكر هنا النصّ من النسختين العبرانية والسامرية . ففى العبرانية : " ولم يقم بعد نبىّ فى إسرائيل مثل موسى الذى عرفه الرب وجها لوجه " . وفى السامرية : " ولا يقوم أيضا نبىّ فى إسرائيل كموسى الذى ناجاه إلهه شفاها " .

... ذلك هو النبىّ الذى رفضه بنو إسرائيل . إنه حجر الزاوية الذى تختم به النبوة وتتم به رسالات السماء . والغريب فى الأمر أنَّ علماء المسيحية يقولون بأنَّ المسيح هو ذلك النبىّ ، مع أنهم يرفضون نبوته عليه السلام ..!!

كما أنَّ النصّ التوراتى يصرح بأنه لن يكون من بنى إسرائيل . والمسيح يقول معلقا على ذلك بقوله " وهو عجب فى أعيننا " . لقد صار ذلك النبىّ المنتظر هو رأس الزاوية فمن الطبيعى جدا حينذاك أن يقول المسيح - عليه السلام - " لذلك أقول لكم إنَّ ملكوت الله سينزع منكم ويعطى لأمَّة تثمر ثمره . من وقع على هذا الحجر تهشم . ومن وقع عليه هذا الحجر حطمه " .

وهذا الوصف لا ينطبق على المسيح - عليه السلام - بكل المقاييس . فلم يهشم أحدا ولم يحطم أحدا ، تصديقا لما جاء فى إنجيل يوحنا ( 12 : 47 ) " وإن سمع أحد كلامى ولم يؤمن به فأنا لا أدينه لأنى لم آت لأدين العالم بل لأخلص العالم " . ولكن النبىّ العربى الخاتم - صلى الله عليه وسلم - حطم وهشم الامبراطوريتين الفارسية والرومانية لأنهما وقفتا أمام دعوته ولم يؤمنا به .

... قال نبىّ الاسلام - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه عنه البخارى ومسلم فى صحيحيهما :

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ٣٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ٣٣٥