قلت جمال : ومنذ متى كانت الكنيسة أمَّة ..!؟ وإن كانت جدلا أمَّة ، فأى الكنائس يقصد ..!؟ وهل يعترفون بأنَّ الكنيسة هى أمَّة الحمقى عديمة الفهم المنزوعة البصيرة كما وردت صفاتها فى سفر التثنية ( 32 : 21 ) ..!؟
لقد استؤمن اليهود على أقوال الله فخانوا وغدروا ( رومية 3 : 2 ) . فانتهت وكالتهم وامتيازاتهم ، وانتقلت النبوة والرسالة إلى أمَّة العرب . لتكون هى حاملة لكلام الله وكتابه الكريم .
جاء فى التفسير الحديث لجمهرة من دكاترة القسيسين : " أنَّ مجال عمل الله الخلاصى لم يعد فى نطاق أمَّة إسرائيل ، بل فى أمَّة أخرى . وليس المقصود هنا الأمم لأنَّ هذا يستلزم استخدام الجمع ( ethnesin ) وليس الفرد ( ethnei ) " (3) . وهكذا لن تجد اتفاقا بين أقوالهم لأنها كلها تلفيق وتكذيب . وكما نقول فى المثل الشعبى ( الكدب مالوش رجلين ) ..!!
فإن أوقعنا الاسقاط التاريخى على الواقع الملموس والمشاهَد ، وجمعنا بين الشهادات الثلاث للأنبياء الثلاثة موسى وأشعيا وعيسى عليهم من ربى أفضل السلام . سوف نجد هذه الأمَّة واضحة جلية بدون تدخلات كنسية عفى عليها الزمان . إنها البركة الإلهية الممنوحة لاسماعيل وذريته . والتى تحققت فى أجل صورها بالبعثة الإسلامية وظهور النبىّ الإسماعيلى - صلى الله عليه وسلم - .
(1) .. شرح إنجيل متى / ترجمة القمص مرقس داود ج2 ص 236 .
(2) .. دراسة فى الإنجيل كما رواه متى ص 63 للأب اسطفان شربنيية .
(3) .. التفسير الحديث / إنجيل متى ص 344 .