وشهادة المسيح هنا مذكورة بشكل واضح وقاطع فى إنجيل متى ، وفى كل من إنجيلى مرقس ولوقا بشكل مستتر قليلا . وذلك من خلال مثل الكرامين القتلة الذى ضربه المسيح - عليه السلام - لقومه من بنى إسرائيل . وسوف أذكر المثل كاملا كما ورد فى إنجيل متى ( 21 : 33 ـ 44 ) من نسخة الآباء اليسوعيين العربية .
(1) .. الكنز الجليل / شرح رسالة رومية ص 163 .
(2) .. العهد الجديد / رسالة رومية ص 491 .
... قال المسيح - عليه السلام - مخاطبا أحبار اليهود : " اسمعوا مثلا آخر : غرس رب بيت كرما ، وسيَّجَه وحفر فيه معصرة وبنى بُرْجا وآجره بعض الكرامين ثم سافر . فلما حان وقت الثمر ، أرسل خدمه إلى الكرامين ليأخذوا ثمره . فأمسك الكرامون خدمه فضربوا أحدهم ، وقتلوا غيره ورجموا الآخر . فأرسل أيضا خدما آخرين أكثر عددا من الأولين ففعلوا بهم مثل ذلك . فأرسل إليهم ابنه آخر الأمر وقال : سيهابون ابنى . فلما رأى الكرامون الابن قال بعضهم لبعض هو ذا الوارث ، هلمَّ نقتله ونأخذ ميراثه . فأمسكوه وألقوه فى خارج الكرم وقتلوه . فماذا يفعل رب الكرم بأولئك الكرامين عند عودته ..؟ قالوا له : يهلك هؤلاء الأشرار شر هلاك ، ويؤجر الكرم كرامين آخرين يؤدون إليه الثمر فى وقته .
قال لهم يسوع : أمَا قرأتم قط فى الكتب " الحجر الذى رذله البناؤون هو الذى صار رأس الزاوية . من عند الرب كان ذلك وهو عَجَبٌ فى أعيننا . لذلك أقول لكم : إنَّ ملكوت الله سينزع منكم ويعطى لأمَّة تثمر ثمره . من وقع على هذا الحجر تهشم ، ومن وقع عليه هذا الحجر حطمه " .
فلما سمع عظماء الكهنة والفريسيون أمثاله أدركوا أنه يُعَرِّضَ بهم فى كلامه فحاولوا أن يُمْسكوه ولكنهم خافوا الجموع لأنهم كانوا يعدونه نبيا " .