تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالدين لله ولرسوله وللمؤمنين ، فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى . ورحم الله من تتبع أخطائى ثم أهداها إلىّ .

﴿ رب اجعل لى لسان صدق فى الآخرين ﴾

=========

أولا .. شهادة كليم الله موسى - عليه السلام - :

وتلك الشهادة نجدها فى سفر التثنية ( 32 : 21 ) . ويعتبر الإصحاح 32 الوارد فيه تلك الشهادة خطبة كاملة ألقاها نبىّ الله موسى - عليه السلام - على مسامع بنى إسرائيل . استعرض فيها تاريخ بنى إسرائيل منذ خروجهم من مصر :

كفرهم بآيات الله وجحدهم لنعم الله عليهم مع أنَّ الله كان قد فضلهم على العالمين حينذاك . ثم أنبأهم موسى - عليه السلام - بما سيكون عليه حالهم فيما سيأتى من الأزمنة من عبادتهم لآلهة مزعومة غير الله تعالى واتخاذهم للأوثان والذبح لها ، وقتلهم الأنبياء بغير حق ، وما شابه ذلك من أفعال كفرية نتج عنها أنَّ الله سبحانه وتعالى سوف ينقل اصطفائه لهم وأفضليتهم على العالمين إلى أمَّة أخرى جزاء بما قدمت أيديهم .

... وهذه الأمَّة الجديدة حاملة الاصطفاء الإلهى الخالد والأفضلية الخاتمة تعتبر عند بنى إسرائيل أمَّة محتقرة وجاهلة حسب إعتقادهم . ولقد وفى الله تعالى بوعده الذى أخبر به موسى بن عمران - عليه السلام - .

... فاصطفى سبحانه وتعالى الأمَّة العربية التى كانت فى ضلال مبين . وتمت كلمته التى ألقاها إلى أبى الأنبياء إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - فى شأن البركة لإسماعيل ونسله ( تكوين 17 : 20 ؛ 21 : 13 , 18 ) . قال تعالى فى سورة الجمعة ﴿ هو الذى بعث فى الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ، وإن كانوا من قبل لفى ضلال مبين ﴾ .

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ٣٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ٣٢٢