تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال سِمْعان كبير تلاميذ المسيح - عليه السلام - فى رسالته الثانية المنسوبة إليه حسب النسخة العربية المعتمدة ( ط 1977 ) " وعندنا الكلمة النبوية وهى أثبت ، التى تفعلون حسنا إن انتبهتم إليها ، كما إلى سراج منير فى موضع مظلم إلى أن ينفجر النهار ويطلع كوكب الصبح فى قلوبكم " ( رسالة بطرس الثانية 1 : 19 ) .

... فما علينا أيها الإخوة والأخوات الأعزاء إلا الانتباه لكلام الأنبياء الذى سوف أذكر منه هنا .. ثلاث شهادات لثلاثة أنبياء ، بدون الاعتماد على التدخلات الكنسية ، لأنَّ الكلمة النبوية أثبت وأحق أن تتبع كما قال سِمْعان .

والأنبياء الثلاثة المستشهد بأقوالهم فى انتقال الرسالة الإلهية من بنى إسرائيل إلى الأمَّة العربية هم : كليم الله موسى - عليه السلام - أول نبىّ إسرائيلى عَبدَ الله على شريعة التوراة . وأشعياء النبىّ - عليه السلام - الذى ظهر فى منتصف التاريخ الدينى الإسرائيلى والذى كان على شريعة التوراة . والمسيح عيسى ابن مريم - عليه السلام - آخر أنبياء بنى إسرائيل الكبار .. المولود تحت سلطان شريعة التوراة .

ولقد حاولت وسع جهدى المتواضع أن أسلك فى بحثى هذا طريقا موصلا للغاية المأمولة ومعى نصوص الأسفار المسيحية . راجيا من الله أن تكون هذه الطريق هى التى أشار إليها النبىّ ( أشعيا 35 : 8 ) فى قوله " يكون هناك طريق سالكة يقال لها الطريق المقدسة ، لا يَعْبر فيها نجس ، ولا يضل إن سلكها جاهل " . ربما يقتنع بما أقول وأبرهن عليه قوم قد خفى عنهم الحق مع شدة ظهوره فهم " لا يرون النور الذى يلمع فى السماء " ( أيوب 37 : 21 ) .

ولا تزال هذه الدراسة تسير مع سابقاتها حسب المنهج المفضل إلىّ :

" العودة إلى الأصل بفكر العصر " . دعوة إلى الاتصال لا إلى الانفصال .. دعوة جامعة لبنى وطنى العربى الحبيب مسلمين ومسيحيين ، تحت ظلال المجادلة بالتى هى أحسن .

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ٣٢١