تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... فالشطر الأول من العبارة يتكلم عن شىء من عالم الغيب اقترب زمان ظهوره للناس . والشطر الثانى يتكلم عن شىء من عالم المشاهدة وهو الإيمان بالإنجيل الموجود فعلا مع المسيح - عليه السلام - .

... وللأسف الشديد نجد أنَّ المسيحيين لا يعترفون بأنَّ المسيح - عليه السلام - كان معه إنجيل ..!! ومن ثمَّ فقد فقدوا العمل بالشطر الثانى من قول المسيح - عليه السلام - فلا توبة ولا إيمان بإنجيل ولم يتبق لهم إلا انتظار ظهور هذا الشىء الذى أخبر عنه المسيح فى الشطر الأول من كلامه ولذلك نجدهم يقولون فى صلاتهم حتى الآن " ليأت ملكوتك " ..!!

سبحان الله .. كأنه - عليه السلام - قد علم بما سيكون عليه الأتباع من بعده ..!!

... فإن ذهبنا نستطلع ماهية هذا الشىء فى أقوال المسيح - عليه السلام - ، سنجده فى مَثل الكرامين الذى سيتم شرحه كاملا بإذن الله تعالى فى فصل قادم ولنأخذ منه ما يناسبنا هنا . جاء فى إنجيل متى ( 21 : 42 ـ 44 ) قول المسيح - عليه السلام - : " أما قرأتم قط فى الكتب .. الحجر الذى رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية . من قِبَل الرب كان هذا وهو عجيب فى أعيننا . لذلك أقول لكم إنَّ ملكوت الله يُنزع منكم ويعطى لأمَّة تعمل أثماره . ومن سقط على هذا الحجر يترضض ومن سقط هو عليه يسحقه " .

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ٣١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ٣١٣