وفى الطبعات الحديثة الإنجليزية والعربية نجد أنهم قد وضعوا عناوين فوق هذه الفقرات الإنجيلية غريبة الشأن مثل :
عيسى السبب فى الخلاف .................................................... ( JB )
لا سلام ولكن سيفا ........................................................... ( TEV )
أمير السلام جاء ليحضر الشقاق ................................. ( PME )
عيسى يعلن أنَّ سبب مجيئه هو بث الفرقة .............................( PME )
عيسى سبب الانقسام ........................................................ ( TEV )
قلت جمال : وهذا تعارض عظيم مع أصل موضوع الرسالة التى أتى بها المسيح - عليه السلام - من رب العالمين ليخبر بها بنى إسرائيل ..!!
ربما كان نصّ سفر الأعمال كاذب وربما كان نصّ متى ولوقا هما الكاذبان . وربما كان الأمر خلاف ذلك . وربما نجد مخرجا من ذلك المأزق الذى وضعتنا فيه تلك النصوص ، ألا وهو النظر قليلا إلى كلمة السلام الواردة فى النصّين ونحاول أن نبحث عن أصولها فى لغة المسيح - عليه السلام - الآرامية . فربما جاء هذا الاضطراب والخلل من الترجمات المختلفة للكلمة .
... فنجد أنَّ كلمة ( peace ) فى كل من نصّ الأعمال ونصّ إنجيل متى واحدة فهى فى الأصل اليونانى ( (((((( ) وتنطق إيرينى والمرادف اللغوى لهذه الكلمة اليونانية فى الأصل الآرامى أو العبرى الجديد هو سلاما و شالوم على التوالى . وسلام أو إسلام فى العربية ، ولا توجد كلمة عربية أخرى غير إسلام أو سلام تقابل الكلمة الآرامية سلاما أو العبرية شالوم . كما أنه لا توجد فى اللغة العبرية كلمة بمعنى إسلام غير كلمة شالوم .
فإن كانت كلمة ( peace ) الإنجليزية أو أصلها اليونانى ( ?????? ) تدلان على مرادف لاسم دين تنحل المشكلة بين النصوص . فليست الكلمة هنا بمعنى سلام ضد معنى قتال وفرقة وخصام ، وإنما هى بمعنى إسلام كدين سماوى .