... وهنا حُذِفت الكلمة العربية دين أو ديوان التى تحولت إلى مجلس القضاء . وهذه الكلمة تحمل الرقم ( 1780 ) فى القواميس الكتابية . فالنبىّ دانيال هنا يرى فى الرؤيا أنَّ الله قد أسس تحت كل السماء ديناً واحداً ( ??? ) أو ديوانا واحدا للحساب والمحاكمة . وكما هو معلوم أنَّ الدين فيه معنى الحكم والقضاء ومنه كلمة الديوان المشتقة منه لتنفيذ الأمر الإلهى .
... وفى المزمور ( 1 : 5 ) " لذلك لا تقوم لهم ـ الأشرار ـ قائمة فى يوم القضاء ( دين ??? ) ، ولا يكون للخطاة مكان بين جماعة الأبرار " . والكلمة هنا أيضا هى كلمة الدين العربية الآرامية الأكادية . فجاء المترجمون وغيَّروا عبارة يوم الدين إلى عبارة يوم القضاء حتى لا تختلط الأمور مع عبارة يوم الدين القرآنيَّة ..!!
وهكذا تم حذف كلمة الدين ومشتقاتها كـ الديوان و الديَّان و يوم الدين مِن النصوص حتى لا يتكلم أحد عن الدين الواحد الذى أصدره الله مِن السماء ليكون منهاجا لأهل الأرض . وبه وعليه يعقد الديوان الإلهى فى يوم الدين لمجازان الناس على أعمالهم ، فمن يعمل خيراً يره ومَن يعمل شراً يره .
وإن ذهبنا نبحث عن كلمة الدين ومُشتقاتها فى أسفار العهد الجديد فلن نجد شيئا سوى مادة الحساب والمقاضاة ويوم الدينونة بألفاظ يونانية بعيدة جدا عن لغة المسيح وقومه .
وأكتفى بذلك القدر مِن تتبع كلمة الدين ومشتقاتها فى النصوص الكتابية والتى اختفت تماما مِن الترجمات العربية وسائر اللغات الأجنبية . وذلك تخفيفا على القارىء وحتى لا يملّ ، فدائما الأبحاث اللغوية ثقيلة على قرَّاء اليوم .
ولنتكلم الآن عن الإسلام ودين الإسلام :
الإسلام فى لغة القرآن ليس اسما لدين خاص ، وإنما هو اسم للدين المشترك الذى هتف به كل الأنبياء وانتسب إليه كل أتباع الأنبياء .