تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكلمة المكتوبة حُكْمًا نجدها فى أصلها الآرامى ( دينًا ) بإثبات أداة التعريف الآرامية وهى الألف الممدودة فى آخر الكلمة . أى أنَّ أصل الكلمة مُعَرَّفة هو ( الدين ) ، وفى أصلها العبرى القديم ( دينا ??? ) وأحيانا تتحول الياء إلى واو فى العبرية فتكتب ( دون ??? ) وهذه الكلمة نجدها فى القواميس الكتابية المتخصصة تحت رقم ( 1779 ) بمعنى التدوين وديوان المحاكمة .

فتم تغيير كلمة الدين العربية إلى كلمة حكم ، لأنَّ النصّ هنا يشير إلى دين واحد لكل الأرض ومَنْ عليها . وهذا الأمر يُذكِّرنى بقول الحق تبارك وتعالى فى قرآنه الكريم ﴿ إنَّا عرضا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان .. ﴾ ( 72 / الأحزاب ) . فالأمانة فى النصّ القرآنى واحدة ، أشفقت مِن حَملها السماوات والأرض . والدين الصادر مِن السماء واحد ، فزعت منه الأرض وصمتت فى نصّ المزمور .

فالدين الواحد الذى فزعت مِن حمله الأرض وحمله الإنسان ليس هو الدين اليهودىّ أو الدين النصرانىّ أو الدين المسيحىّ .

... فالدين اليهودى فيه تكاليف وحرام وحلال ولكنه لطائفة مُعينة مِن البشر هم ذرية نبىّ الله يعقوب ( إسرائيل ) .

... والدين المسيحى عالمى لكل البشر ولكن ليس فيه تكاليف شرعية أو حلال وحرام .

... إنَّ الدين الواحد الذى يتكلم عنه النصّ الكتابى ، دين لكل البشر فيه تكاليف مُلزمة يُحاسب على تركها المقصِّرون ويُجازى فيه العاملون . وتلك صفة لا نجدها إلا فى الدين الإسلامى .

... ونجد فى سفر دانيال ( 7 : 10 ) قول النبىّ دانيال فى وصف رؤياه التى رآها عن رب العِزَّة والعرش الإلهى : " وتخدمه ألوف ألوف الملائكة . ويمثل فى حضرته عشرات الألوف ، فانعقد مجلس القضاء ( دين ??? ) وفتحت الأسفار " .

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ٢٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ٢٥٤