أعتقد الآن أنَّ الأمر أصبح ميسرا للفهم والبحث عن كلمة الدين بمعناها المعروف والمتفق عليه .. الدين الذى نادى به أنبياء الكتاب المقدس بعهديه . فالله واحد لا يتغيَّر ، والأنبياء تترى كثيرون ، والدعوة إلى الله أصلها واحد . بمعنى إله واحد ودين واحد ومُبلِّغين عن الله كثيرون .
... مِن أقوال علمائهم وقسيسيهم : مِن الأفضل ألا تفهم وألا تسأل .. وألا تُجادل من أجل العلم ..!! تنفيذا لأمر بولس " افعلوا كل شىء بلا دمدمة ولا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. أخذت الجذور الثلاثة هنا على اعتبار فتح الدال والياء والألف والواو تسهيلا على القرَّاء . حيث أنَّ مِن
خصائص العربية أنَّ المعانى تختلف باختلاف التشكيل ، فالدِين بكسر الدال غير الدَين بفتح الدال ، وكلاهما
يفيد الالزام والخضوع ولكن الأولى إلزام سلوكى تجاه الله والثانية إلزام مالى تجاه المدين . وقل مثل ذلك مع
تغيير علامات التشكيل .
مجادلة ، لكى تكونوا بلا لوم وبسطاء أولادا لله بلا عيب ... " ( فيليبى 2 : 14- 15 ) .
ولكنى أقول للقرَّاء : عليكم بأقوال المسيح - عليه السلام - " أخرج أولا الخشبة مِن عينك وحينئذ تبصر جيدا " ( متى 7 : 5 ) وقوله " فتشوا الكتب " ( يوحنا 5 : 39 ) وقوله " اسألوا تعطوا . اطلبوا تجدوا . اقرعوا يفتح لكم . لأنَّ كل مَن يسأل ينال . ومَن يطلب يجد ومَن يقرع يُفتحُ له " ( متى 7 : 7 ـ 8 ؛ لوقا 11 : 9 ـ 10 ) . وأخيرا قوله - عليه السلام - " تعرفون الحق والحق يُحرركم " ( يوحنا 8 : 32 ) .
فتعالوا معى أيها القرَّاء الأعزَّاء لنقرأ بعد تنفيذ تعليمات المسيح - عليه السلام - السابقة . ماذا جاء فى نصّ المزمور ( 76 : 8 ) حين قال صاحب تلك الأنشودة مخاطبا الله سبحانه وتعالى : " مِنَ السماء أصْدَرْتَ حُكْمًا ( دينا ??? ) فلمَّا سمعته الأرض فزعت وصمتت " .