تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢٥٩ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:

«آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَشَفَ السِّتَارَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا رَأَوْهُ، كَأَنَّهُمْ، أَيْ تَحَرَّكُوا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنِ اثْبُتُوا، فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، وَأَلْقَى السَّجْفَ، وَتُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ ﷺ» (١) .

• وفي رواية (٢): «عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنصَارِيُّ، وَكَانَ تَبِعَ النَّبِيَّ ﷺ، وَخَدَمَهُ، وَصَحِبَهُ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ، وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ سِتْرَ الْحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا، وَهُوَ قَائِمٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ: أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، وَأَرْخَى السِّتْرَ، فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ» (٣) .

(١) اللفظ للحُميدي (١٢٢٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، به.

(٢) اللفظ للبخاري (٦٨٠) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، به.

(٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي في «الشمائل»، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة.

سبيل الرشاد ط ٢ · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبيل الرشاد ط ٢ج ٣ · ص ٤٢٥