تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢٥٨ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ؛ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:

«لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ، وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الأَرْضِ، بَيْنَ عَبَّاسٍ، وَرَجُلٍ آخَرَ.

قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيٌّ.

وَكَانَتْ عَائِشَةُ، رضي الله عنها، تُحَدِّثُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ بَعْدَ مَا دَخَلَ بَيْتَهُ، وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ: هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ، لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ، وَأُجْلِسَ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ تِلْكَ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ» (١) .

• وفي رواية (٢): «عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ، أَخْبِرِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَتْ: عَلِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، يَنْفُثُ كَمَا يَنْفُثُ آكِلُ الزَّبِيبِ، وَكَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ، فَلَمَّا ثَقُلَ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ، اسْتَأْذَنَهُنَّ فِي أَنْ يَكُونَ عِنْدِي، فَأَذِنَّ لَهُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.

قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ الْعَبَّاسِ، فَقَالَ: لَمْ تُخْبِرْكَ بِالآخَرِ؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: الآخَرُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ» (٣) .

(١) اللفظ للبخاري (١٩٨) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به.

(٢) اللفظ للحُميدي (٢٣٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي وحفظته منه وكان طويلا فحفظت منه هذا، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به.

(٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.

سبيل الرشاد ط ٢ · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبيل الرشاد ط ٢ج ٣ · ص ٤٢٤