تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب قضية الزبير والأنصاري

١٣٠٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يُحَدِّثُ؛

«أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الأَنصَارِ، قَدْ شَهِدَ بَدْرًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ، كَانَا يَسْقِيَانِ بِهَا كِلَاهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ، فَغَضِبَ الأَنصَارِيُّ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ».

فَاسْتَوْعَى النَّبِيُّ ﷺ حِينَئِذٍ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ، أَرَادَ فِيهِ سَعَةً لَهُ وَلِلأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا أَحْفَظَ الأَنصَارِيُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، اسْتَوْعَى رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ.

قَالَ عُرْوَةُ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ مَا أَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١).

(١) أخرجه أحمد، والبُخاري. واللفظ لأحمد (١٤٣٦) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عروة بن الزبير، به.

سبيل الرشاد ط ٢ · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبيل الرشاد ط ٢ج ٢ · ص ٣٧٣