تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٩٩ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:

«خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا نَرَى إِلَّا إِنَّمَا هُوَ الْحَجُّ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ، فَطَافَ وَلَمْ يَحْلِلْ، وَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَطَافَ مَنْ مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَحَاضَتْ هِيَ، فَقَضَيْنَا مَنَاسِكَنَا مِنْ حَجِّنَا، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ، لَيْلَةُ النَّفْرِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَرْجِعُ أَصْحَابُكَ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجٍّ؟ فَقَالَ: أَمَا كُنْتِ طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟ قَالَتْ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: انْطَلِقِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ مَوْعِدُكِ مَكَانُ كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ: وَحَاضَتْ صَفِيَّةُ، فَقَالَ: عَقْرَى، أَوْ حَلْقَى، إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا، أَمَا كُنْتِ طُفْتِ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: لَا بَأْسَ فَانْفِرِي، قَالَتْ: فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُدَّلِجًا، وَهُوَ مُصْعِدٌ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْهِمْ، أَوْ هُوَ مُنْهَبِطٌ عَلَيْهِمْ، وَأَنَا مُصْعِدَةٌ» (١).

(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٥٥٤٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، عن الأسود، به.

سبيل الرشاد ط ٢ · الجزء ١ · الصفحة ١٠١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبيل الرشاد ط ٢ج ١ · ص ١٠١٥