تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرعية سنة ثلاث ومائتين وألف من الهجرة، وأخذ عن علمائها منهم والده رحمه الله والشيخ عبد الله بن محمد وحسين بن محمد وعلي بن محمد، أبناء شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب والشيخ حسين بن غنام وغيرهم. شغل جميع وقته في تحصيل العلم وطلبه، فصار عالما مجتهدا له اليد الطولى في التفسير والحديث والنحو والفقه. عينه الإمام سعود في جملة قضاة الدرعية.

قال ابن بشر: كان فقيها أديبا ومتواضعا، حسن البحث والسيرة، ذا شهرة في العلوم والديانة، وله أشعار رائعة لا سيما في أهل الدرعية. وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ: كان أديبا بارعا، وعالما محققا، وفقيها مدققا، حاضر البديهة، قوي العارضة، فصيح اللسان، بليغ القول، مشاركا في شتى العلوم الأصولية والفروعية، ورعا زاهدا، متقللا من الدنيا، بعيدا عن مفاتنها وزخارفها، له اليد الطولى والباع الواسع في التصنيف والتأليف، ونشر العلم، وتخريج الكثير من الطلاب، والرد على المعارضين، وإفحام المخاصمين.

توفي رحمه الله في البحرين سنة أربع وأربعين ومائتين وألف. ورثاه كثير من الأدباء والعلماء منهم الشيخ أحمد بن علي آل مشرف رحمه الله في أبيات منها:

لقد صار في الإسلام ثلم بموته وقد كان للإسلام حصنا ومفزعا فأصبح مقصودا لمن طلب الهدى لقد فقد العلم العزيز ونشره هو البحر إن رمت العلوم وبحثها ... وكلم فمن ذا بالعلاج يحاول

إذا نزلت بالمسلمين النوازل

وكل لنيل المعالي وسائل

لدن فقدت عبد العزيز المحافل

سوى أنه للبحر يوجد ساحل

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٩ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٩ · ص ٩٣