تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذين أجمعت الأمة على درايتهم، عرفنا ما نحن عليه، وما كنا ندين به أولا أنه الشرك الأكبر، الذي نهى الله عنه وحذر، وأن الله أول ما أخبرنا به أن ندعوه وحده، وذلك كما قال تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا (18)﴾ (1). وقال تعالى: ﴿ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون (5)﴾ (2) إذا عرفتم هذا فاعلموا رحمكم الله أن الدين الذي ندين لله تعالى به، هو إخلاص العبادة لله وحده ونفي الشرك، وإقامة الصلاة جماعة وغير ذلك من أركان الإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ولا يخفى على ذوي البصائر والأفهام والمتدبرين من الأنام، أن هذا هو الدين الذي جاءنا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه﴾ (3). وقال تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ (4). فمن قبل هذا ولزم العمل به، فهو حظه في الدنيا والآخرة، ونعم الحظ دين الإسلام، ومن أبى غير ذلك واستكبر فلم يقبل هدى الله لما تبين له نوره وسناه، نهيناه عن ذلك وقاتلناه، قال

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٩ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٩ · ص ٤٠