تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأجاب: إلى قسمين:

الأول: التعبد بما لم يأذن الله أن يعبد به ألبتة، كتعبد جهلة المتصوفة بآلات اللهو والرقص والصفق والغناء وأنواع المعازف وغيرهما، مما هم فيه مضاهئون فعل الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾ (1).

والثاني: التعبد بما أصله مشروع، ولكن وضع في غير موضعه، ككشف الرأس مثلا هو في الإحرام عبادة مشروعة، فإذا فعله غير المحرم في الصوم أو في الصلاة أو غيرها بنية التعبد كان بدعة محرمة، وكذلك فعل سائر العبادات المشروعة في غير ما تشرع فيه، كالصلوات النفل في أوقات النهي، وكصيام يوم الشك وصيام العيدين، ونحو ذلك. (2)

موقفه من الجهمية:

- قال في معرض ذكره للإلحاد في أسماء الله: وهو ثلاثة أقسام:

الأول: إلحاد المشركين، وهو ما ذكره ابن عباس وابن جريج ومجاهد من عدولهم بأسماء الله تعالى عما هي عليه، وتسميتهم أوثانهم بها مضاهاة لله عز وجل ومشاقة له وللرسول - صلى الله عليه وسلم -.

الثاني: إلحاد المشبهة الذين يكيفون صفات الله عز وجل ويشبهونها بصفات خلقه مضادة له تعالى وردا لقوله عز وجل: {ليس كمثله

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٩ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٩ · ص ٣٩٣