تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن تكون حجتهم على الإسلام قائمة!! إذ هو لا يفقه منه شيئا؛ أو من رجل مثل سابقه، إلا أنه أراح نفسه، فاعتنق ما نفثوه في روحه من دين وعقيدة، ثم هو يأبى أن يعرف الإسلام دينا أو يعترف به، إلا في بعض شأنه، في التسمي بأسماء المسلمين، وفي شيء من الأنكحة والمواريث ودفن الموتى: أو من رجل مسلم علم في مدارس منسوبة للمسلمين، فعرف من أنواع العلوم كثيرا، ولكنه لم يعرف من دينه إلا نزرا أو قشورا، ثم خدعته مدنية الإفرنج وعلومهم عن نفسه، فظنهم بلغوا في المدنية الكمال والفضل، وفي نظريات العلوم اليقين والبداهة، ثم استخفه الغرور، فزعم لنفسه أنه أعرف بهذا الدين وأعلم من علمائه وحفظته وخلصائه، فذهب يضرب في الدين يمينا وشمالا، يرجو أن ينقذه من جمود رجال الدين!! وأن يصفيه من أوهام رجال الدين!!؛ أو من رجل كشف عن دخيلة نفسه، وأعلن إلحاده في هذا الدين وعداوته، ممن قال فيهم القائل: (كفروا بالله

تقليدا)؛ أو من رجل ممن ابتليت بهم الأمة المصرية في هذا العصر، ممن يسميهم أخونا النابغة الأديب الكبير كامل كيلاني (المجددينات) (1) ... أو من رجل ... أو من رجل ...

ليعلموا هؤلاء كلهم، وليعلم من شاء من غيرهم: أن المحدثين كانوا محدثين ملهمين، تحقيقا لمعجزة سيد المرسلين، حين استنبطوا هذه القواعد المحكمة لنقد رواية الحديث، ومعرفة الصحاح من الزياف، وأنهم ما كانوا هازلين ولا مخدوعين، وأنهم كانوا جادين على هدى وعلى صراط مستقيم،

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٩ · ص ٣٦١