تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما (65)} (1).

لا نقلد ديننا الرجال، ولا نفرق بين ما جمعه رسول الله، ولا نجمع ما فرق بينه، ولا نقول: ما فرق بين كذا وكذا؟ لأن قول (ما فرق بين كذا وكذا؟) فيما فرق بينه رسول الله- لا يعدو أن يكون جهلا ممن قاله، أو ارتيابا شرا من الجهل، وليس فيه إلا طاعة الله باتباعه.

فقد أمرنا الله باتباع نبيه، وجعل طاعته والرضا بحكمه شرطا في صحة الإيمان به، فما جاء من سنته فيما فيه نص كتاب فهو بيان للكتاب، بيان لعامه وخاصه، وناسخه ومنسوخه، ونحو ذلك. وما سن رسول الله فيما ليس لله فيه حكم فبحكم الله سنه. وكذلك أخبرنا الله في قوله: ﴿وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم (52) صراط الله﴾ (2) وقد سن رسول الله مع كتاب الله، وسن فيما ليس فيه بعينه نص كتاب. وكل ما سن فقد ألزمنا الله اتباعه، وجعل في اتباعه طاعته، وفي العنود عن اتباعها معصيته التي لم يعذر بها خلقا، ولم يجعل له من اتباع سنن رسول الله مخرجا، لما وصفت، وما قال رسول الله. أخبرنا سفيان عن سالم أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله سمع عبيد الله بن أبي رافع يحدث عن أبيه أن رسول الله قال: «لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري، مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول:

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٩ · ص ٣٥٨