تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكتمان محال على الأنبياء والرسل، لأنه خيانة للأمانة. وقال ابن عاشر المالكي في توحيده:

يجب للرسل الكرام الصدق ... محال الكذب والمنهي ... أمانة تبليغهم يحق ... كعدم التبليغ يا ذكي

ولا شك أن نسبة الكتمان إليه - صلى الله عليه وسلم - كفر بإجماع العلماء.

وفي قوله: (عدم وجود من يظهره الله على يديه) تفضيل لنفسه على أبي بكر الصديق رضي الله عنه، حيث لا يقدر أن يحمل هذا الورد. وهذا كلام في غاية الفساد، بل في غاية الوقاحة.

العقيدة الثانية:

قال في جواهر المعاني: (إن المرة الواحدة من صلاة الفاتح تعدل كل تسبيح وقع في الكون، وكل ذكر، وكل دعاء كبير أو صغير، وتعدل تلاوة القرآن ستة آلاف مرة) (ص.96) طبع مطبعة التقدم العلمية الطبعة الأولى.

وهذا كفر وردة، وخروج عن الملة الإسلامية؛ وهل يبقى في الدنيا مسلم لا يكفر قائل هذا القول؟ بل من لم ينكر عليه ورضي به فهو كافر في نفسه، يستتاب؛ فإن تاب وإلا قتل.

أليس قد جعل الله لكم عقولا تعقلون بها؟ أفلا تتفكرون؟ وأي شيء يكون أفضل من القرآن؟ وهل ينزل الله على رجل شيئا بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - فضلا أن يكون خيرا من القرآن؟ إن هذا لشيء عجاب.

وأظن قائل هذا القول ما درى بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، وما درى بما جاء به محمد. ولم يدر لم بعث محمد - صلى الله عليه وسلم -!!.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٩ · ص ٣٥٤