إلى علوم غير علم الكتاب والسنة من علم الكلام وغيره، فهو جاهل، مبطل في دعواه، قد زعم أن الدين لا يكمل إلا بما قاله ودعا إليه. وهذا من أعظم الظلم والتجهيل لله ولرسوله. (1)
- وقال في قوله تعالى: ﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد (3) كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير (4)﴾ (2). أي: ومن الناس طائفة وفرقة، سلكوا طريق الضلال، وجعلوا يجادلون بالباطل الحق، يريدون إحقاق الباطل وإبطال الحق. والحال، أنهم في غاية الجهل ماعندهم من العلم شيء. وغاية ما عندهم، تقليد أئمة الضلال، من كل شيطان مريد، متمرد على الله وعلى رسله، معاند لهم، قد شاق الله ورسوله، وصار من الأئمة الذين يدعون إلى النار. ﴿كتب عليه﴾ أي: قدر على هذا الشيطان المريد ﴿أنه من تولاه﴾ أي: اتبعه ﴿فأنه يضله﴾ عن الحق، ويجنبه الصراط المستقيم ﴿ويهديه إلى عذاب السعير (4)﴾. وهذا نائب إبليس حقا، فإن الله قال عنه: ﴿إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير (6)﴾ (3).
فهذا الذي يجادل في الله، قد جمع بين ضلاله بنفسه، وتصديه إلى