تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما كنت بدعا في الذي قد قلته ... يا لائمي فدع الغواية ترشد

وإذا أبيت وكنت لا تدري فقم ... عن مجلس العلما وقف بالمربد

فلأجهرن بما علمت فإن أعش ... أنصح وإن أقضي فغير مخلد

هذا وما اخترت العتيق لحيرتي ... في الغامضات، ولا لفرط تبلد

فأنا الذي أفنيت شرخ شبيبتي ... في بحث كل محقق ومجود

والافتخار مذمة مني فسل ... عني المشايخ فالمشايخ شهدي

وإذا أتتك مذمتي من ناقص ... فافهم فتلك كناية عن سؤددي

وإذا شككت بأن تلك فضيلة ... فاستقر -ويحك- وصف كل محسد

فلحسدي ما في الضمائر منهم ... أبدا ولي ما هم عليه حسدي (1)

- وقال في 'الروض الباسم':

فإذا عرفت هذا تبين لك أن المحدثين هم الذين اختصوا بالذب عن السنن النبوية والمعارف الأثرية، وحموا حماها من أكاذيب الحشوية، وصنفوا كتب الموضوعات، وناقشوا في دقائق الأوهام حفاظ الثقات، وعملوا في ذلك أعمالا عظيمة، وقطعوا فيها أعمارا طويلة، وقسموا الكلام فيه في أربعة فنون:

أحدها: معرفة العلل.

وثانيها: معرفة الرجال.

وثالثها: معرفة علوم الحديث.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٨ · الصفحة ٤٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٨ · ص ٤٧٩