تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بصائر} (1). وقال تعالى: ﴿وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين (14)﴾ (2). وأهل الكتاب كانوا يعرفون النبي - صلى الله عليه وسلم - كما يعرفون أبناءهم، ولم يكونوا مؤمنين به، بل كافرين به، معادين له، وكذلك أبو طالب عنده يكون مؤمنا، فإنه قال:

ولقد علمت بأن دين محمد ... لولا الملامة أو حذار مسبة ... من خير أديان البرية دينا

لوجدتني سمحا بذاك مبينا

بل إبليس يكون عند الجهم مؤمنا كامل الإيمان! فإنه لم يجهل ربه، بل هو عارف به، ﴿قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون (36)﴾ (3). ﴿قال رب بما أغويتني﴾ (4). ﴿قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين (82)﴾ (5). والكفر عند الجهم هو الجهل بالرب تعالى، ولا أحد أجهل منه بربه! فإنه جعله الوجود المطلق، وسلب عنه جميع صفاته، ولا جهل أكبر من هذا، فيكون كافرا بشهادته على نفسه! وبين هذه المذاهب مذاهب أخر، بتفاصيل وقيود، أعرضت عن ذكرها اختصارا، ذكر هذه المذاهب أبو المعين النسفي في 'تبصرة الأدلة' وغيره. (6)

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٨ · ص ٤٣٠