قول غلاة المرجئة: إن الإيمان هو الاعتقاد بالأفئدة، وإن تارك الصلاة والزكاة وشارب الخمر وقاتل الأنفس والزاني وجميع هؤلاء يكونون مؤمنين كاملي الإيمان، ولا يدخلون النار، ولا يعذبون أبدا، فردوا أحاديث الشفاعة المتواترة وجسروا كل فاسق وقاطع طريق على الموبقات، نعوذ بالله من الخذلان. (1)
- وفيها: بعد ذكر حديث «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب ... » (2) قال الذهبي: وفيه دليل على أن النفاق يتبعض ويتشعب، كما أن الإيمان ذو شعب ويزيد وينقص، فالكامل الإيمان من اتصف بفعل الخيرات، وترك المنكرات، وله قرب ماحية لذنوبه، كما قال تعالى: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ إلى قوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾ (3)، وقال: ﴿قد أفلح المؤمنون (1)﴾ إلى قوله: ﴿أولئك هم الوارثون (10) الذين يرثون الفردوس﴾ (4) ودون هؤلاء خلق من المؤمنين، الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، ودونهم عصاة المسلمين، ففيهم إيمان ينجون به من خلود عذاب الله تعالى، وبالشفاعة. ألا تسمع إلى