وذلك عن ضربين: أحدهما: إذا رد إلى المحكم عرف معناه، والآخر: ما لا سبيل إلى معرفة كنهه، والوقوف على حقيقته، ولا يعلمه إلا الله، وهو الذي يتبعه أهل الزيغ يبتغون تأويله، كالإيمان بالقدر والمشيئة، وعلم الصفات ونحوها مما لم نتعبد به، ولم يكشف لنا عن سره، فالمتبع لها مبتغ للفتنة، لأنه لا ينتهي منه إلى حد تسكن إليه نفسه، والفتنة: الغلو في التأويل المظلم.
وقوله: ﴿هن أم الكتاب﴾ أي: معظمه، يقال لمعظم الطريق: أم الطريق، وقوله عزوجل: ﴿حتى يبعث في أمها رسولا﴾ (1) أي: في معظمها. (2)
- وقال (3): (باب ثواب من دعا إلى هدى أو أحيا سنة وإثم من ابتدع أو دعا إليها): قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة﴾ (4)، وقال الله سبحانه وتعالى: ﴿وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم (67)﴾ (5)، وقال الله عزوجل: ﴿قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني﴾ (6)، وقال الله تعالى: