﴿ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله﴾ (1)، وقال الله عز وجل: ﴿وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم﴾ (2)، أي: على علم أن الفرقة ضلالة، ولكنهم فعلوه بغيا، أي: للبغي.
وقال الله تعالى: ﴿الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا﴾ (3)، قيل: العوج فيما لا شخص له، يقال: في الأمر والدين عوج بكسر العين، وفي الجدار والشجر: عوج بفتح العين.
وقال الله عز وجل: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾ (4)، هم أهل البدع والأهواء، وقال الله تعالى: ﴿شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا﴾ (5)، أي: زينته وحسنه بترقيش الكذب، ومنه قوله سبحانه وتعالى: ﴿حتى إذا أخذت الأرض زخرفها﴾ (6)، أي: تزينت بألوان نباتها، والزخرف: كمال حسن الشيء. (7)
- وقال رحمه الله: قد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن افتراق هذه الأمة، وظهور