تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وفيه عنه قال: والصوفية يوهمون التشبيه. فأكثر كلامهم يشير إلى إسقاط السفارة والنبوات. فإذا قالوا عن أصحاب الحديث، قالوا: أخذوا علمهم ميتا عن ميت. فقد طعنوا في النبوات وعولوا على الواقع. ومتى أزري على طريق سقط الأخذ به. ومن قال حدثني قلبي عن ربي فقد صرح أنه غني عن الرسول، ومن صرح بذلك فقد كفر. فهذه كلمة مدسوسة في الشريعة تحتها هذه الزندقة، ومن رأيناه يزري على النقل علمنا أنه قد عطل أمر الشرع. وما يؤمن هذا القائل (حدثني قلبي عن ربي) أن يكون ذلك من إلقاء الشياطين. فقد قال الله عز وجل: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾ (1). وهذا هو الظاهر لأنه ترك الدليل المعصوم وعول على ما يلقى في قلبه الذي لم يثبت حراسته من الوساوس، وهؤلاء يسمون ما يقربهم خاطرا. قال: والخوارج على الشريعة كثير إلا أن الله عز وجل يؤيدها بالنقلة الحفاظ الذابين عن الشريعة حفظها لأصلها، وبالفقهاء لمعانيها: وهم سلاطين العلماء لا يتركون لكذاب رأسا ترتفع.

- قال ابن عقيل: والناس يقولون إذا أحب الله خراب بيت تاجر: عاشر الصوفية قال وأنا أقول: وخراب دينه. لأن الصوفية قد أجازوا لبس النساء الخرقة من الرجال الأجانب فإذا حضروا السماع والطرب فربما جرى في خلال ذلك مغازلات واستخلاء بعض الأشخاص ببعض، فصارت الدعوة عرسا للشخصين فلا يخرج إلا وقد تعلق قلب شخص بشخص، ومال طبع

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٦ · ص ٤٢٩