تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خذولا (29)} (1) إن كان مات كافرا.

وهذا جوابها لأبي محمد بن حزم الفقيه الظاهري الأندلسي قالها ارتجالا حين بلغته هذه الملعونة غضبا لله ولرسوله ولدينه كما ذكر ذلك من رآه، فرحمه الله وأكرم مثواه وغفر له خطاياه. (2)

من المحتمي بالله رب العوالم ... ودين رسول الله من آل هاشم

محمد الهادي إلى الله بالتقى ... وبالرشد والإسلام أفضل قائم

عليه من الله السلام مرددا ... إلى أن يوافي الحشر كل العوالم

إلى قائل بالإفك جهلا وضلة ... عن النقفور المفتري في الأعاجم

دعوت إماما ليس من أمرائه ... بكفيه إلا كالرسوم الطواسم

دهته الدواهي في خلافته كما ... دهت قبله الأملاك دهم الدواهم

ولا عجب من نكبة أو ملمة ... تصيب كريم الجد ابن الأكارم

ولو أنه في حال ماضي جدوده ... لجرعتم منه سموم الأراقم

عسى عطفة لله في أهل دينه ... تجدد منه دارسات المعالم

فخرتم بما لو كان فيكم حقيقة ... لكان بفضل الله أحكم حاكم

إذن لاعترتكم خجلة عند ذكره ... وأخرس منكم كل فاه مخاصم

سلبناكم كرا ففزتم بغرة ... من الكر أفعال الضعاف العزائم

فطرتم سرورا عند ذاك ونشوة ... كفعل المهين الناقص المتعالم

وما ذاك إلا في تضاعيف عقله ... عريقا وصرف الدهر جم الملاحم

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٦ · ص ٢١٤